“حميميّة الغيم” للشاعرة المغربية فاتحة مرشيد

قصائد مُكثّفة تضعُ المتلقّي أمامَ فِخاخ المعنى، وبلاغة التعبير

 

عدنان حسين أحمد

تشكِّل تجربة الشاعرة المغربية فاتحة مرشيد علامة فارقة في المَشهد الشعري العربي الذي تنتمي إليه، وتفترق عنه في الوقت ذاته، فهي لا تكتب الشعر العمودي الذي يقتضي الالتزام بالوزن والقافية، ولا تميل إلى كتابة “شعر التفعيلة” وإنما تجد نفسها في الأنماط الشعرية المتحررة من القيود والاشتراطات الشكلية التي تحدّ من حرية الشاعرة التي تريد أن تكتب نصًا مختلفًا لا يشبه النصوص الشعرية السائدة والمألوفة التي رضخت لآلية التدجين وفقدت القدرة على الإثارة والإدهاش. ومَنْ يتصفح مختاراتها الشعرية الجديدة التي حملت عنوان “حميميّة الغيم” الصادرة عن المركز الثقافي للكتاب في الدار البيضاء سيجد فيها هذا النزوع إلى المغايرة سواء في المعاني أو المباني التي اجترحتها على مدى تسع مجموعات شعرية بدءًا بـ “إيماءات” عام 2002 وانتهاءً بـ “حميمية الغيم” 2020  التي قام بترجمتها إلى الإنكَليزية الأستاذ نورالدين زويتني، وهي بالأساس مختارات شعرية انتقتها مرشيد من مجموعاتها الثماني التي أنجزتْها على مدى عشرين عامًا، لذلك فإن الحديث عن هذه المختارات يعني بالضرورة الحديث عن التجربة الشعرية للشاعرة فاتحة مرشيد التي سبق لها أن فازت بجائزة الشعر في المغرب عام 2011، وهذا اعتراف صريح بمنزلتها الشعرية، وأهمية ما تكتبه من قصائد آسرة تخلب الألباب لأنها “من نسيج وحدها” وليست صورة مُستنسخة عن شعراء آخرين. ما أريد قوله أو تحديده بدقة هو أنّ هذه الشاعرة لها صوت خاص، وبصمة باتت معروفة لمن يقرأ قصائدها ويتأملها جيدًا لأن نصوصها الشعرية لا تمنح نفسها دفعة واحدة ولا تكشف عن كنزها المدفون سريعًا، ولعل بعضًا من صورها الشعرية تتمنّع كثيرًا قبل أن تنضو عن جسدها المفاتن اللغوية التي تتمترس خلفها لتضع المتلقي أمام فخاخ المعنى، وبلاغة التعبير، واختبار نبضات القلب وهو يتلقى هذه الجرعات الشعرية التي تنقله بسرعة البرق من الواقع الأسيان إلى تجليات الحلم.

صاحبة الأصوات الثلاثة

تروي فاتحة مرشيد قصائدها بثلاثة أصوات، فهي لا تجد غضاضة في صوت الرجل حينما تستعيره صراحة من دون أن تتقنّع به أو تختبئ وراءه. كما أنها تستعمل صوتها الخاص، ونعني به صوت الأنثى الذي يكون غالبًا رقيقًا، وشاعريًا، وحسّاسًا. أمّا الصوت الثالث فهو الصوت المحايد الذي يجمع بين الأنوثة والذكورة ويعبّر عنهما دونما خجل أو وجل.

تتألف المختارات من ثماني قصائد وهي: “ورق عاشق”،”أي سوادٍ تُخفي يا قوس قزح؟”، “أنزعُ عني الخطى”، “فينيسيا الغياب”، “لا موعد لموت أكيد”، “، “هلوسات الماء”، “يوميات الحزن بجدة” و “رشفات”. تتضمن “ورق عاشق” 37 قصيدة تتراوح قصيرة تتراوح أطوالها من 6  أبيات إلى 22 بيتًا، وترصد كل واحدة منهما حالة شعورية معينة حيث تلج الأولى إلى مدار الهزيمة العاطفية المُحببة طالما أنّ رحاها تدور في ثغر الحبيبة، والثانية تعبّر عن الاستسلام، والموت البطئ، والانزواء في شرنقة النسيان.

لو تأملنا القصيدة العاشرة في “ورق عاشق” لوجدناها تتمحور على ثنائية العاشق والمعشوق التي كتبتها الشاعرة بضمير المُخاطَب، وبصوت الراوي المذكّر وهي تصف الحدث بعد انتهاء اللقاء العاطفي حيث تقول في المقطع الأول من القصيدة:

“ذهبتِ. . ./ واحتلَّ عطركِ المكان / كيف أهربُ منه؟ / وملء أنفاسي / أنفاسك”.

قد يتخيّل القارئ بأنّ المكانَ مفتوحٌ كأن يكون حديقة أو متنزهًا عامًا يحتضن العشّاق والمحبّين لكن المقطع الثاني من القصيدة ينسف هذه التوقعات، فثمة ما يشير إلى فضاء منزلي حميم يحتفي بالحضور الباذخ للمرأة العاشقة وما خلّفته من رائحة زكيّة ورعشات يستشعرها المتلقي الذي يقرأ النص الشعري أو يسمعه. دعونا نقتبس المقطع الثاني حتى تكتمل الصورة الوجدانية التي رسمتها الشاعرة بحذاقة شعرية مُبهرة حين تقول بصوت العاشق:

“ذهبتِ . . ./ يسألني عنكِ / دفءُ الأريكة / ظل الشمعدان / وفنجان قهوة . . . ثمل / يُناجي شفتيك”.

الهايكو الياباني بمَسحة عربية

تكتب فاتحة مرشيد بعض قصائدها بتقنية الهايكو والتانكا اليابانيين لكنها تُضفي عليها مسحة عربية وترصّعها بلغةٍ بليغة لا تخشى من التعابير والصياغات الفلسفية الجسورة. وكما هو معروف للمشتغلين في حقل الأدب بأنّ الهايكو والتانكا والهايبون هي أنماط شعرية تعتمد على البساطة والتقشف اللغوي لكنّ شاعرتنا مرشيد تتجاوز هذه السهولة التعبيرية وتقترب كثيرًا من “الومضة” أو “القصيدة التنويرية” التي تعْلق بذاكرة المتلقي لوقت طويل.

دغدغة مُخيّلة القارئ

يضم “أي سواد تُخفي يا قوس قزح؟” 47 قصيدة قصيرة جدًا تعتمد غالبيتها على تقنية “الضربة الشعرية” التي توخز أذن السامع وتفتح أمامه أفقًا جديدًا لم يعهدهُ من قبل. لنقرأ الومضة الرابعة التي تقول فيها الشاعرة:

“يُعيد صياغةَ / أسئلةٍ قديمة / بفرشاةٍ جديدة / لا تَعنيها الأجوبة”.

لا يكتمل بعض هذه القصائد الوامضة من دون الإتكاء على الشجاعة والجرأة الحسيّة بمختلف مستوياتها، وهذه ليست استجارة بمفاتن الجسد لدغدغة مخيّلة القارئ، واستنفار رغباته الجسدية، فالجسد شقيق الروح حتى وإن كان سجنًا لها في كثير من الأحيان. لنتأمل هذه الومضة المكثّفة التي تُعد صورة مؤسية للاشتعال الأبدي حينما تقول:

“تحترقُ شفتاي / كلّما ضمَّ سيجارة / لشفتيه”.

ثمة صور شعرية مركّزة تحتفي ببياض الجسد وتموجاته من دون أن تخلّ بالآداب العامة لكنها لا تضحيّ بفنية النص الشعري بحجة الالتزام بالتقاليد والأعراف الاجتماعية.

لا تبتعد قصيدة “أنزع عني الخُطى” عن مضمون العنوان لكنها تتفرّع إلى الوقت والرحيل على متن السفن المُبحرة التي تحمل في جوفها أعدادًا كبيرة من المغامرين الذين لا يرومون العودة. دعونا نتأمل النص الخامس من قصيدة “الخُطى” لنُمسك بهاجس الشاعرة وهي تذهب في مغامرتها الروحية إلى أقصاها حينما تقول:

“لن أكونَ سمكة حمراء / تلتف حول نفسها / في قليلِ مائك / لي قرابةٌ بالأزرق / وشغفٌ بالسفن / التي لا تعود”.

يتكرر الليل غير مرة في قصائد “الخُطى” مثلما يتكرر الحوار بين العاشقة والمعشوق اللذَين يتناوبان على إثارة الأسئلة التي تنبثق من الأعماق في محاولة معقدة للإمساك بمعنى الوجود الذي يتسرّب من بين أيدينا كالرمال.

تقنية الهايكو التي تحدثنا عنها قبل قليل تتكرر في قصائد “فينيسيا الغياب” الست ولكن ثمة قصيدة جميلة شكلاً ومضمونًا لابد أن نضعها أمام أعين القرّاء كي تظل وامضة مُشعة في مخيلتهم حيث تقول الشاعرة:

“امرأة من زجاج / لو تنفخُ فيّ / من لهيب أنفاسك / أتشكّلُ مزهرية”.

الأجواء المنزلية الحميمة

ليس بالضرورة أن تتناغم أجواء وفضاءات القصائد في المجموعة الشعرية لأنها “مختارات” من عدة دواوين فلا غرابة أن تنطوي على موضوعات متضادة، وثيمات مختلفة. فقصيدة “لا موعد لموت أكيد” تتمحور على الشك، والضياع، والتيه لكن ذلك لا يمنعها من كتابة نصوص شعرية ترصد حميمية الأجواء المنزلية الدافئة التي تتمثل بـ “قط يلاعب كُبّة صوف” أو الاندساس في “ظل المرايا” وما إلى ذلك من صور شعرية تشعُّ كالجمر في موقد شتوي.

تستحق “هلوسات الماء” لوحدها دراسة منفردة لما تنطوي عليه من ثيمات تتمحور على الألوان والحواس، والصوت والصمت، والاتصال والانفصال وما سواها من موضوعات شعرية مثيرة وجذّابة. وأكثر من ذلك فهي تركز على التيه والبوصلة، والقارب والإعصار، ولا تنسى أن تتعالقَ مع سمكة همنغواي، فهي بالأساس سمكة وعواطفها “هلوسات ماء”.

لابدّ من التأكيد على الجوانب الحسيّة المهذّبة لغالبية القصائد الجريئة التي تكتبها فاتحة مرشيد، وقد ضمّت “هلوسات الماء” باقة من هذه القصائد المتألقة التي تتوهج بين غلافيّ هذه المختارات الشعرية التي تضع القرّاء الكرام في قلب التجربة العاطفية من دون أن تغفل ثنائية الوجود والعدم أو الولوج إلى غابة الأسئلة الفلسفية التي تؤرقنا جميعًا. تقول الشاعرة في واحدة من الومضات الأربعين ما يسلّط الضوء على اللحظة الحسيّة:

“صَمتي / نهدُ الكلامِ ينتصبُ / كلَّما سَرى همسكَ / في الشِّريان”.

أشرنا في مقدمة المقال إلى الصوت المحايد الذي تتشبث به الشاعرة في بعض المواقف والأحوال وقد آنَ الأوان لأن نسلّط الضوء على واحدة من هذه القصائد التي ترصد حالة الحياد وتمجّدها حيث تقول:

“كلّما انشقّت أصدافُ الأنوثة / انتصبَ صوت الذكورة في الحشا / ولا أهتمُّ / من أيِّ الجنسين أنا”.

تنهمك فاتحة مرشيد بفكرة التماهي التي يمكن أن نختصرها بذوبان روح العاشق بالمعشوق والعكس صحيح أيضًا ولكنها تجنح في بعض الأحيان إلى خلق صور مركّبة تتداخل بها الأوجه في لعبة الاتصال والانفصال. لنتأمل هذه القصيدة التي تقول فيها:

“نتصلُ عميقًا / إذ ننفصلُ / وفي المرآة / يرتدي وجهي / ملامح وجهكَ”.

ثمة قصائد محبوكة، ومُغلقة تمامًا إلى الدرجة التي لا يمكن أن تحذف منها كلمة أو تُضيف إليها حرفًا. فهي مكتفية بمعناها ومبناها ويمكن أن نشير إلى هذا في المقطع 30 من “هلوسات الماء” الذي تقول فيه:

“هذا الليلُ لي / وهذه النجوم لكَ / ولا من نجمةٍ تسطعُ / خارج ليلي”.

تحدّي المحرّمات

تشتمل “يوميات الحزن بجدة” على عشرين قصيدة لها خصوصيةمكانية رغم ابتعادها عن المناطق المقدسة في المملكة العربية السعودية لكن منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية تظل واحدة فلا غرابة أن نتلمّس هيمنة الرجل وتسيّده على المرأة في كل مكان من جزيرة العرب. تتناول مرشيد بعض المحرّمات فلا يجوز أن تمشي المرأة حاسرة الرأس، ولا تسافر من دون محْرم (قبل 1 آب / أغسطس 2019) أو موافقة وليّ الأمر وما إلى ذلك. وأولى يوميات جدة العشرين تتحدى الشاعرة هذه التحريمات لأنها تريد لرأسها أن يظل عاليًا، عاريًا، مرفوعًا، وأن تفرد روحها للريح حيث تقول:

“على ضفّة البحر الأحمر / يكنسُ ذيل عباءتي السّوداء / بقايا عاصفة رملية / وترفضُ الطّرحة أن تستوي على جبين أردْتَهُ / عاليًا، عاريًا كشمسِ الظّهيرة / يقول أحدُ المارة: / “غطّي شعرَك يا حُرْمَه” / قلتُ:  / لقد دفنتُ غطائي عندكم / وأفردتُ الرّوحَ / للرّيح”.

في القصيدة الثانية يسأل الجمركي السؤال نفسه ولكن بصيغة استفاهمية أخرى مفادها:

“مَنْ سيستلمكِ يا حُرْمَه؟ / قلتُ لنفسي: / ما استلمتني يومًا / غير نفسي”.

وفي النص الثالث وعلى ضفّة البحر الأحمر أيضًا يقول لها أحد المارة:

“احتشمي يا حُرْمَه” / دع عنكَ ذنوبي / إنّي كفيلة بها / أتقاسمها بسخاء / مع منْ رضي الله عنهم”.

تحتوي هذه الإضمامة على قصائد “سيريّة”تدوّن فيها الشاعرة فاتحة مرشيد جانبًا من السيرة الذاتية للوالد الذي “ماتت في عِشقه النساء” وخلّدتهُ في شِعرها وذاكرتها، وهو في نظرها ذلك الأب الذي لا يموت. ولعلهُ كان مَعينها اللغوي، والمنجم الذي يزوّدها بالصور الشعرية التي تأسر الألباب.

تضم “رشفات” سبع قصائد تزدان بلغة مشذّبة نختار منها قصيدة “كي تحيا” لنلمس حجم التضحية التي تقدّمها هذه الشاعرة المتفانية التي لا تتورع عن الجود بالنفس وهو “أقصى غاية الجود”. تقول الشاعرة في هذا النص الصريح:

“كما الموجُ  / ينفثُ / أنفاسه الأخيرة / على الرّمل / الذي لا يرتوي / أموتُ مرّاتٍ  / لكي تحيا”.

كلمات مُعجمية

لابد من الإشارة إلى أهمية اللغة في هذه المختارات الشعرية فهي سلسة، متناغمة، ومنسابة وفيها من عذوبة الفصاحة الشيء الكثير ولعل القليل النادر منها يحتاج إلى مراجعة معجمية وسنكتفي بذكر ثلاثة أمثلة لتأكيد ما نذهب إليه. تقول الشاعرة في القصيدة 12 من (ورق عاشق) “أتوجّرُ قهوتي بين سطور جريدة . .” وهي تعني أرتشفها كارهًة وقد أحسن زويتني حينما ترجمها إلى الإنكَليزية I bitterly sip my coffee . تستعمل فاتحة مرشيد في القصيدة التاسعة من “أنزعُ عني الخُطى” الصورة الشعرية الآتية التي تقول فيها: “وعواصف تَسْحُو أحلامَ الملاّحين” ومعنى السَحو هو الجرف والتقشير. لا تتورع مرشيد عن استعمال المحكية أو الكلمات الإنكَليزية التي دخلت إلى اللغة العربية مثل الفعل “أمسِّجُ” الذي أخذته من الفعل الإنكَليزي Massage مع أنّ هناك فعلاً موازيًا لهذه الكلمة العربية وهو “يدلّك” إضافة إلى الأفعال المقاربة “دعكَ، وعركَ، وفركَ” وكلها تؤدي الغرض نفسه وتستعيض عن الفعل “مسّج” وإن كان هذا الاشتقاق جميلاً ومقبولاً ولا تنفر منه الأذن العربية.

ضرورة الإمساك بالمعاني الحقيقية

لا تخلو أي ترجمة من بعض الهنوات والأخطاء، وترجمة الأستاذ نورالدين زويتني جيدة وتتوفر على روحيّة إنكَليزية وهذا أقصى ما يتمناه أي مترجم مُحترف لكنّ هذه الدقة، على ما يبدو، لا تُنقذ المُترجم من اقتراف بعض الأخطاء الناجمة عن سوء الفهم وعدم الإمساك بالمعاني الحقيقية لبعض الكلمات رغم أنها بسيطة. ففي القصيدة 36 من “هلوسات الماء” تقول الشاعرة: “أنْمَحي كالصمغ في قعر مائك” وقد ترجم زويتني كلمة الصمغ بـ Sumac التي تعني “السُمّاق” بينما تعني الصمغ بالإنكَليزية Glue, Gum, Adhesive وما إلى ذلك من كلمات موازية. تتردد كلمة السفينة Ship أكثر من مرة في قصائد الشاعرة فاتحة مرشيد لكن زويتني يترجمها Boat التي تعني قارب وهو أصغر من السفينة بكثير. وفي السياق ذاته يترجم زويتني كلمة البوصلة بـ Astrolabe التي تعني الإسطرلاب بينما كلمة Compass هي الأقرب إلى المعنى من الكلمة الكلاسيّة القديمة إسطرلاب. كما يترجم كلمة غجرية Gypsy بـ Bohemian التي تعني بوهيميّة وثمة فرق واضح بين الكلمتين.

وفي الختام لابد من الإشارة إلى أنّ هذه المختارات تُعدّ إضافة حقيقية إلى قرّاء اللغتين العربية والإنكَليزية خصوصًا وأنّ الشاعرة المبدعة فاتحة مرشيد تتلقّى الدعوات من مختلف بلدان العالم وهم بحاجة ماسة لأن يقرأوا منجزها الشعري بلغات عالمية حيّة مثل الإنكَليزيّة والفرنسيّة والإسبانيّة والألمانيّة والروسيّة وقد تُرجمت بعض مجموعاتها إلى هذه اللغات وبات منجزها الشعري متاحًا أمام القارئ العالمي.

 

جريدة العالم العراقية

الأحد 23 ماي 2021

https://www.almothaqaf.com/b/readings-5/955671