دار الثقافة، الدار البيضاء 2005

يتعرض الأطفال داخل المنزل وخارجه (المدرسة، المخيم، الشارع…) إلى حوادث مختلفة تترتب عنها جروح أو نزيف أو حروق أو تسممات أو اختناق أو كسور وغيرها. وفي حالة وقوع مثل هذه الحوادث يتعين على الوالدين أو المسؤولين عن الأطفال ضبط أعصابهم والإسراع بالتصرف عند مكان الحادث سواء لتقديم الإسعافات الضرورية أو لمعالجتها، أو على الأقل لتفادي تفاقم الضرر، وذلك في انتظار الاتصال بالطبيب المعالج أو قدوم الإسعاف.

ونلاحظ من خلال تجربتنا أن الشخص المسعف غالبا ما يرتكب أخطاء، عن حسن نية، عند تدخله للمعالجة، فيقوم بعكس ما يجب عليه القيام به، مما يسبب مضاعفات لا تحمد عقباها. وقد يلجأ البعض إلى ممارسات تقليدية تمثل خطرا على الصحة.

وهذا ما دفعنا إلى وضع هذا الكتاب، هادفين من ورائه إلى عرض أهم الحوادث التي قد يقع الطفل ضحيتها، وتوضيح مخاطرها، وشرح كيفية التعامل معها وما تقتضيه من إسعافات أولية. وقد حرصنا في هذا الصدد على تناول الأخطاء الشائعة التي يجب تفاديها لما تمثله من خطورة على الطفل المصاب.

كما أفردنا في نهاية الكتاب ملفا يتناول كيفية الوقاية من تلك الحوادث.